ميرزا حسين النوري الطبرسي

500

خاتمة المستدرك

الأصحاب ( 1 ) . وقال الشيخ بهاء الملة والدين في شرح الفقيه - عند قول المصنف : وقال الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر ( 2 ) - ما لفظه : هذا الحديث كتاليه من مراسيل المؤلف رحمه الله ، وهي كثيرة في هذا الكتاب تزيد على ثلث الأحاديث الموردة فيه ، وينبغي أن لا يقصر الاعتماد عليها من الاعتماد على مسانيده من حيث تشريكه بين النوعين في كونه مما يفتى به ويحكم بصحته ويعتقد انه حجة بينه وبين ربه سبحانه . بل ذهب جماعة من الأصولين إلى ترجيح مرسل العدل على مسانيده ، محتجين بان قول العدل : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كذا ، يشعر باذعانه بمضمون الخبر ، بخلاف ما لو قال : حدثني فلان ، عن فلان ، أنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : كذا ، وقد جعل أصحابنا قدس الله أرواحهم مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده في الاعتماد عليها ، لما علموا من عادته انه لا يرسل إلا عن ثقة فجعل مراسيل المؤلف طاب ثراه كمراسيل ابن أبي عمير ظاهرا ( 3 ) . ثم ذكر عدد الأحاديث مطابقا لما في شرح التفريشي ، وربما يؤيد ما في الشرحين ما ذكره الشهيد في شرح الدراية ، فإنه قال في فروع الوجادة : وإذا نقل من نسخة موثوق بها في الصحة بان قابلها هو ( 4 ) أو ثقة على وجه وثق بها المصنف من العلماء ، قال في نقله من تلك النسخة : قال فلان ، يعني ذلك المصنف ، والا يثق بالنسخة ، قال : بلغني عن فلان انه ذكر كذا وكذا ، ووجدت في نسخة من الكتاب الفلاني ، وما أشبه ذلك .

--> ( 1 ) رجال السيد بحر العلوم 3 : 300 . ( 2 ) الفقيه 1 : 6 / 1 . ( 3 ) شرح الفقيه للبهائي : غير موجود لدينا . ( 4 ) ما أثبتناه بين معقوفين من المصدر .